السيد محمد صادق الروحاني

294

العروة الوثقى

نعم تصح مع الاضطرار ، كما إذا طلب منه ظالم مالا فاضطر إلى إجارة دار سكناه لذلك ، فإنها تصح حينئذ ، كما أنه إذا اضطر إلى بيعها صح . مسألة 2 - لا تصح إجارة المفلس بعد الحجر عليه داره أو عقاره نعم تصح اجارته نفسه لعمل أو خدمة ، واما السفيه فهل هو كذلك ؟ اي تصح إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجورا عن إجارة داره مثلا أولا ؟ وجهان ( 1 ) من كونه من التصرف المالي وهو محجور ، ومن أنه ليس تصرفا في ماله الموجود بل هو تحصيل للمال ، ولا تعد منافعه من أمواله ، خصوصا إذا لم يكن كسوبا ، ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها ، بدعوى ان منفعة البضع مال فإنه أيضا محل اشكال ( 2 ) . مسألة 3 - لا يجوز للعبد ان يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه الا باذنه ، أو اجازته . مسألة 4 - لا بد من تعيين العين المستأجرة ، فلو آجره أحد هذين العبدين أو احدى هاتين الدارين لم يصح ( 3 ) ولابد أيضا من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعددة نعم تصح اجارتها بجميع منافعها مع التعدد فيكون المستأجر مخيرا بينها مسألة 5 - معلومية المنفعة اما بتقدير المدة كسكنى الدار شهرا ، والخياطة يوما ، أو منفعة ركوب الدابة إلى زمان كذا ، واما بتقدير العمل كخياطة الثوب

--> ( 1 ) الا وجه عدم الجواز لا لما افاده ، بل للنصوص الدالة منطوقا أو مفهوما على عدم جواز امر السفيه . ( 2 ) الامر كذلك إذا كان المستند الدعوى المذكورة ، واما إن كان المستند هي النصوص المشار إليها ، أو صحيح الفضلاء عن الإمام الباقر ( ع ) المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولى جائز ، ونحوه موثق موسى بن بكير ، فلا اشكال في عدم الجواز . ( 3 ) يصح في ا لمتساويين في الصفات إذا كان ذلك على وجه الكلى في المعين ، أو كان معينا في نفسه مرددا عندهما أو عند أحدهما .